مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 402

عن استرجاعها أو ضياعها عن مالكها وإلا جاز التقاطها ، معللا له بأن تركه أضيع له منه ، والمقصود حفظها لصاحبها لا حفظها في نفسها ، وإلا لم يجز التقاط الدينار مثلا ، فإنه محفوظ حيث كان.

ومقتضاه حينئذ جواز التقاط البعير الضال إذا خيف تلفه على مالكه وإن كان صحيحا أو في كلأ وماء مجهودا ، فضلا عما إذا تحقق التلف عليه لو بقي ، كما أومأنا إليه سابقا.

لكن في الدروس اقتصر على الأخير ، قال : « ولا يجوز التقاط الممتنع بعدوه كالظباء والطيور ، سواء كانت في الصحراء أو العمران ، إلا أن يخاف ضياعها ، فالأقرب الجواز ، لأن الغرض حفظها لمالكها لا حفظها في نفسها ، وإلا لما جاز التقاط الأثمان ، لأنها محفوظة في نفسها حيث كانت ، وينسحب الاحتمال في الضوال الممتنعة ، كالإبل وغيرها ، وجوز الفاضل التقاط ذلك كله بنية الحفظ ، وحمل الأخبار الناهية عن ذلك على الأخذ بنية التملك ، وفي المبسوط جعل الأخذ للحفظ من وظائف الحكام ، وعلى الجواز فالظاهر أنه يرجع بالنفقة إذا نوى الرجوع وتعذر الحاكم ، وحينئذ الأقرب وجوب تعريفه سنة وجواز التملك بعده ، وهو ظاهر ابن إدريس والمحقق ، ولم أقف على قول بالمنع من التعريف والتملك ، وعلى هذا يتجه جواز الأخذ إذا كان بنية التعريف والتملك بعد الحول ، ويحرم إذا كان بنية التملك في الحال ، وعن علي 7 (1) في واجد الضالة إن نوى الآخذ الجعل فنفقت ضمنها ، وإلا فلا ضمان عليه ، وفيه دليل على جواز أخذها ، وقال الفاضل بجواز أخذ الآبق لمن وجده ، ولا نعلم فيه خلافا ، ولا يضمن لو تلف بغير تفريط ، ومنع من تملكه بعد التعريف ، لأنه يتحفظ بنفسه كضوال الإبل ، وفيه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من كتاب اللقطة الحديث 1.

الصفحة 236 من 402