وفيه ما عرفت من الإجماع بقسميه على التملك والتصرف فيها في الحال.
وخبر قرب (1) الاسناد مع أنه ظاهر في غير تعريف اللقطة الذي لا يختص بموضع الالتقاط المفروض كونه في موضع البحث الفلاة محمول على ضرب من الندب والاحتياط وكذلك الصحيح الآخر (2) لمعارضتهما بما هو أقوى منهما من إجماعي المهذب والتحرير المؤيدين بالتتبع لكلام الأصحاب وبظهور قوله 9 : « هي لك » ونحوه وظهور قولهم بالتخيير حين الالتقاط ، لا بعد تعريف سنة المقتضي لكون الشاة كغيرها من المال الصامت ، فلا ينبغي أن يجعل قسما مستقلا عنه ، على أنه مناف لمصلحة المالك لو أراد الإنفاق عليها والرجوع عليه ، فإنه قد يستغرق أضعاف قيمتها ، والله العالم.
( و ) كيف كان فالمشهور كما في المسالك وغيرها أن ( في حكمها ) أي الشاة ( كل ما لا يمتنع من صغير السباع كأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ) وغيرها حتى الدجاج والإوز ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وإن كان ما عثرنا عليه من عبارتها ليس بتلك الصراحة ، لكن يؤيده أن أساطين الأصحاب كالشيخ وسلار والحلي والفاضلين والشهيدين قد صرحوا بذلك.
نعم جزم بالعدم في الكفاية والمفاتيح ، وعن الآبي وأبي العباس الاقتصار على جواز الأخذ ، بل قال ثاني الشهيدين والمقدس الأردبيلي والخراساني : إن الإلحاق قياس.
ولكن فيه منع واضح ، ضرورة ظهور قوله 9 (3) :
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 7.
(2) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 13.
(3) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 5.




