مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 402

وبينها وبين ملك المتروك من جهده في غير كلأ ولا ماء الذي هو غير ضال.

ولذلك قد عرفت ندرة القول بالضمان فيه ، بل حكي الإجماع على عدمه ، بخلاف المقام الذي إن لم يكن الإجماع على ضمانه ، فلا ريب في كونه المشهور ، بل الإجماع محصل على وجوب رد ثمنه لو جاء المالك ، بخلاف الأول وإن تردد فيه العلامة ، لكن قد عرفت ضعفه.

كما إنك قد عرفت ما يعلم منه ضعف الاستدلال بمفهوم‌ صحيح صفوان (1) السابق « من وجد ضالة فلم يعرفها فهي لربها » ضرورة كونه بعد تسليم إرادة كونها لغير ربها بعد التعريف مع أنه فاسد من وجوه لا ينافي كونها مضمونة عليه وإن صارت ملكا له ، كما عرفته مفصلا ، بل الظاهر عدم جواز فسخه نفسه الملك بعد أن نواه بقيمته وإرجاعه أمانة ، لعدم الدليل القاطع للاستصحاب.

ثم إن الظاهر مما سمعته من النصوص (2) السابقة وجوب تعريفها ، بل في بعض (3) تعريف سنة ، مضافا إلى‌ قوله 7 في خبر المدائني (4) : « لا يأكل الضالة إلا الضالون إذا لم يعرفوها » والشاة أظهر أفرادها إن لم ينحصر المصداق فيها ، كالدابة في الصحيح السابق (5) الذي يمكن استفادة حكم الشاة منه ، حتى إذا قلنا بكون المراد منها غيرها ، لعدم الفرق بين أفراد الضالة ، بل لعل ذلك هو الأصل في كل لقطة.

ولا ينافي ذلك تملكها في الحال والتصرف فيها بإتلاف عينها ، لأن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من كتاب اللقطة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة.

(3) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 4.

(5) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 13.

الصفحة 232 من 402