نصوص اللقطة (1) المعبر فيه بنحو ذلك على إرادة المعنى الذي ذكرنا كما لا يخفى على من لاحظها ، فالمسألة حينئذ خالية عن الاشكال.
مضافا إلى ما قيل من أنه مال الغير ، ولم يوجد دليل ناقل عن ضمانه ، وإنما المتفق عليه جواز التصرف فيه ، فيبقى عموم « على اليد » (2) ونصوص أدلة رد المال الملقوط إلى صاحبه ، نحو « من وجد شيئا فهو له ، فليتمتع به حتى يجيء طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه بحاله » (3).
ولا ينافي ذلك قوله 9 : « لك » (4) إلى آخره المراد به الانتفاع به ، نحو قوله 9 : « للذئب » أو أنه ملك غير مستقر ولا لازم ، كسائر الأموال الملقوطة التي ورد فيها في الصحيح (5) « فان جاء له طالب وإلا فهي كسبيل مالك » مع الإجماع على وجوب رده أو قيمته إلى مالكه.
بل لعل الشاة من المال الملقوط الذي هو معقد الإجماع وإن كان ذلك كله أو أكثره محلا للنظر ، إلا أن فيما تقدم الكفاية ، سيما مع عدم دليل معتد به على عدم الضمان ، سوى الأصل المقطوع بما مر ، وظهور اللام في التمليك المنافي له الذي قد سبق جوابه ، وصحيح ابن سنان (6) المتقدم الذي هو في الاعراض.
وما في الرياض من دفعه بعدم القول بالفرق بين الأصحاب واضح الفساد ، ضرورة معلومية الفرق بين الاعراض وبين اللقطة ، بل
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة.
(2) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.
(3) الوسائل الباب 4 من كتاب اللقطة الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 2.




