مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 402

بل لا منافاة أيضا بين الضمان على الوجه المزبور وبين مفاد اللام في‌ قوله 9 : « هي لك » كما أومأ إليه‌ الصحيح المروي عن قرب الاسناد (1) « عن رجل أصاب شاة في الصحراء هل تحل له؟ قال : قال رسول الله 9 : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فخذها وعرفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت لها ضامن إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردها ».

والظاهر إرادة ضمان ردها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها ، فالشرط للرد ، لا لأصل الضمان حتى يكون من قبيل الغرامة.

بل الظاهر سوق الشرط المزبور مساق الغالب ، لا أنه يراد منه مفهومه فيقضى بعدم الرد إن لم يجي‌ء المالك ، مع احتماله في‌ صحيح علي ابن جعفر (2) عن أخيه موسى 7 « سألته عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف يصنع؟ قال : يعرفها سنة ، فان لم تعرفها جعلها في عرض ماله حتى يجي‌ء طالبها فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها ، وهو لها ضامن ».

ولعل المراد منه ضمانها مع نية التملك لها أو التصرف بها. والمراد بالوصية بها الوصية بقيمتها ، نحو ما سمعته من قوله : « يردها » في الصحيح الأول ، فيكون حينئذ شاهدا أيضا لما عرفته من الضمان ، وأنه على معنى شغل الذمة به ، نحو القرض. ولكن يؤديه للمالك إذا جاء ، وإن آيس منه كان له حكم مجهول المالك.

بل يمكن القطع بإرادة المعنى المزبور من الصحيح بملاحظة غيره من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 20 من كتاب اللقطة الحديث 2.

الصفحة 230 من 402