مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 402

أنه ليس في شي‌ء منها ما يدل على ذلك في الجملة إلا صحيح الكابلي (1) المشتمل على الطسق المؤدي للإمام 7 من أهل البيت.

ولذا قال في المسالك : « إنه ظاهر في حال وجود الامام 7 » وإن كان فيه أن‌ قوله 7 بعد ذلك فيه : « إلى أن يظهر القائم » إلى آخره ظاهر في زمن الغيبة ، بل قد يدعى ظهوره في عدم الطسق حينئذ ، نعم هو ظاهر في إبقائها في يد الشيعة بعد الظهور مع المقاطعة ، ولم يشر إليه المصنف.

نعم في المسالك عن التحرير أنه اشترط ذلك ، فقال : « إن للإمام 7 رفع يده عنها إذا لم يتقبلها بما يتقبلها غيره ».

وفيه أن ذلك غير مستفاد من الصحيح المزبور ، نعم هو دال على خصوص لطف وإكرام للشيعة في المقاطعة المزبورة ، لكن قد عرفت حال الصحيح المزبور.

بل يزيد ما ذكرنا أن مقتضاه عدم الفرق فيما ذكره بين الأراضي جميعها وبين حالي الحضور والغيبة في عدم الملك أصلا ، فالتحقيق ما ذكرناه.

كل ذلك مضافا إلى ما في ذلك من المنافاة لما ذكره أولا من أنه متى جرى عليها ملك مسلم كانت له ولورثته مع فرض كونه معينا ، فكيف يملكها الثاني ولو ملكا تاما؟ ومن هنا يظهر أن إرجاع الملكية في كلامه إلى الأحقية أولى ، حتى يكون موافقا لأحد الأقوال السابقة وإلا كان خارجا ، لكن المتجه دفع الأجرة للمحيي الأول ، كما سمعته من القائل به.

ولعل هذا من جملة التشويش الذي أشرنا إليه في كلمات بعضهم ،

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب إحياء الموات.

الصفحة 23 من 402