مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 402

من الغرامة إذا وجد وطلب ، وعنه وعن أبي العباس أن الفرق بين الضمان والغرامة الثبوت في الذمة في الأول قبل مجي‌ء المالك ومطالبته ، وأما الغرامة فتطلق على معنى شامل لها وللضمان وعلى معنى خاص ، وهو ما يتجدد عند المطالبة ، وتظهر الثمرة في وجوب الوصية به ، وتعلقه بالتركة إن لم يجي‌ء المالك.

والحاصل أنه يكون مديونا على الأول ، وعلى الغرامة تتوقف هذه الأحكام على مطالبته ، فلو مات قبلها لم تجب في تركته ، ولا يكون مديونا.

وكأن الذي ألجأه إلى ذلك ظنه عدم اجتماع الضمان مع كون الشي‌ء مملوكا له ، وتعليق الضمان في بعض النصوص (1) والفتاوى على مجي‌ء المالك ومطالبته مع أنه ليس من أسباب الضمان ، فلا وجه حينئذ إلا الغرامة.

وفيه أنه لا مانع من تملكه بقيمته ، على معنى الولاية له على إدخاله في ملكه بالنية على نحو ما يقع من الولي في مال المولى عليه ، فيكون حينئذ شبه القرض الذي يملك عينه بعوض في ذمته ، بل هو كاد يكون صريح ما ورد (2) في السفرة الملتقطة من الأمر بأكلها مقوما لها على نفسه.

ومن ذلك يظهر لك عدم المنافاة بين كونه ملكا له وانفساخه إذا طلب المالك مع وجود العين ، للنصوص (3) المصرحة بذلك ، وإلا فالقيمة في ذمته.

وربما احتمل انكشاف عدم التملك بمجي‌ء الصاحب ومطالبته ، لكنه خلاف ظاهر النصوص والفتاوى. وعلى كل حال فلا منافاة.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة.

(2) الوسائل الباب 23 من كتاب اللقطة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة.

الصفحة 229 من 402