مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 402

الممتنع عن صغار السباع.

( و ) أما ( الشاة ) الضالة فلا خلاف في أنها ( إن وجدت في الفلاة ) التي يخشى عليها فيها من التلف إن شاء ( أخذها الواجد ، لأنها لا تمتنع من صغير السباع فهي معرضة للتلف ) فكانت بحكم التالفة ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل عن المهذب البارع والمقتصر وغاية المرام الإجماع عليه ، بل عن ابن عبد البر إجماع العامة على أن ضالة الغنم في الموضع المخوف له أكلها مضافا إلى ما سمعته من النصوص (1) الصحيحة والحسنة.

( و ) كذا لا خلاف أجده في أن ( الآخذ بالخيار إن شاء ملكها ويضمن ) مطلقا حين النية على وجه يكون دينا من ديونه كما هو المشهور ، أو إذا جاء صاحبها وطالب ، أو أنه يغرم له غرامة إذا جاء وطالب ( على تردد ) وخلاف ستعرفه إنشاء الله تعالى ( وإن شاء احتسبها أمانة في يده لصاحبها ولا ضمان ، وإن شاء دفعها إلى الحاكم ) الذي هو ولي الغائب ومنصوب للمصالح ( ل ) يفعل فيها ما يراه من المصلحة بأن ( يحفظها أو بيعها ويوصل ثمنها إلى المالك ) وإن نسبه بعض الناس إلى الأكثر مشعرا بالخلاف فيه ، لكن لم أتحققه.

على أنه موافق للقواعد العامة في الأخيرين ، ضرورة الإحسان إليه والإيصال إلى نائبه ، وكون ذلك حكم مطلق اللقطة حتى الأول الذي حكى الإجماع عليه في المحكي عن المهذب ، قال : « يجوز تملكها في الحال من غير تعريف بإجماع العلماء » كالمحكي في التحرير من إجماعهم أيضا على جواز أكلها في الحال.

نعم في المقنعة والنهاية ومحكي المراسم « أنه يأخذها ، وهو ضامن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة.

الصفحة 227 من 402