مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 402

من غير جهد فيهما لم يجز الأخذ ، وعليه الإجماع في ظاهر التنقيح وصريح الصيمري.

وربما يستفاد من بعض متأخري المتأخرين ما يعرب عن كفاية أحدهما ولا ريب في ضعفه مع عدم وضوح دليله.

قلت : قد سمعت ما يعلم منه الحال في ذلك بناء على أن المسألة من باب الاعراض وعلى غيره ، كما أنك قد سمعت معقد إجماع الصيمري سابقا.

وأما التنقيح فقد ذكر الصور الأربعة ونسب الرابعة إلى المشهور ، ثم حكى خلاف ابن حمزة فيها ، وظاهره أن الثلاثة لا خلاف فيها.

كما أنه لم أعرف ما حكاه عن بعض متأخري المتأخرين المكتفي بأحدهما ، نعم قد سمعت معقد إجماع الصيمري الذي مقتضاه الاكتفاء بالكلأ أو الماء.

وقد ذكرنا هناك أنه يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ، ضرورة عدم الفرق بين الأرض الفاقدة لهما معا وبين المشتملة على أحدهما خاصة ، بل والمشتملة عليهما مع عدم تمكن البعير مثلا لمرضه من الانتفاع بهما أو بأحدهما وإن أطنب بعض الناس في ذلك وجعل لكل حكما ، لكن لا يخفى عليك ظهور النص والفتوى في إرادة ما يتحقق به التلف إن لم يؤخذ.

وأما عدم الضمان فلا خلاف فيه ولا إشكال ، ضرورة ظهور الأدلة في تملكه المنافي للضمان معه ، فما عن المفاتيح والرياض من أن في الضمان هنا قولين في غير محله.

بل في التنقيح الإجماع عليه ، قال : « لو أخذ الجائز أخذه فهو له ، ولا يجب عليه دفع القيمة مع التلف للمالك لو ظهر وإن أقام بينة وصدقه‌

الصفحة 225 من 402