بحال » ولعله لإطلاق الأدلة السابقة المقيد بما سمعته من النصوص (1) اللاحقة ، خصوصا صحيح ابن سنان (2) منها المشتمل على الفلاة المفسرة بالأرض التي لا ماء فيها أو القفر المفسر بالخلاء من الأرض ، كما فسر المفازة بالقفر.
نعم قد يقال : إن ظاهر النص والفتوى في صورة الاعراض لا الضائع في غير الكلأ والماء ، وأما هو فلا يجوز أن يتملكه ، بل يدفعه إلى السلطان أو يستعين به في نفقته ، فان تعذر أنفق ورجع إذا نواه ، وحينئذ فالأقرب وجوب تعريفه سنة وجواز التملك بعد.
بل ربما كان في التذكرة بعض ذلك أيضا قال : « لو ترك دابة بمهلكة فأخذها انسان فأطعمها وسقاها وخلصها تملكها ، وبه قال الليث والحسن بن صالح وأحمد وإسحاق إلا أن يكون تركها بنية العود إليها وأخذها ، أو كانت قد ضلت منه إلى أن قال في الاستدلال على ذلك : لأن مالكه نبذه رغبة عنه وعجزا عن أخذه ، فيملكه آخذه ، كالساقط من السنبل وسائر ما ينبذه الناس رغبة عنه وزهدا فيه ».
فان قوله : « أو كانت قد ضلت » يدل على عدم جواز تملكها بإحيائها إذا كانت قد ضلت منه وإن وجدت في غير كلأ ولا ماء ، ولعله لأن النص (3) والفتوى بلفظ « ترك » الظاهر في غير الضائع.
نعم هي ظاهرة في كون المراد أن إحياء الحيوان الذي هو في غير كلأ ولا ماء وقد أصابه الجهد والكلال سبب لتملك الحيوان المزبور ، سواء كان قد تركه أو أعرض ، وإن كان ظاهر الصحيح (4) منها التعرض لصورة الاعراض ، إلا أنه غير مناف لغيره مما ذكر فيه الترك الشامل له ولغيره مما يترك لحصول مزعج أو لأمر آخر من الأمور.
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة.
(2) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 2.




