مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 402

جهل المالك ، فأخرج الأولى عن ملك الامام 7 بالخصوص بخلاف الثانية ، هذا كله مع الحضور.

( و ) أما مع الغيبة ففي المتن وبعض كتب الفاضل أنه ( إن كان الامام 7 غائبا كان المحيي أحق بها ما دام قائما بعمارتها ، فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها ، ومع ظهور الامام 7 يكون له رفع يده عنها ).

ولكن مع أنه لا دليل له على ذلك لا يخلو من تناف بين قوله أولا : « أحق » مشعرا بعدم الملك وبين قوله ثانيا : « ملكها » ولعله لذا فسرها في المسالك بأنه لم يملكها المحيي ملكا تاما ، لأن للإمام 7 بعد ظهوره رفع يده عنها ، ولو ملكها ملكا تاما لم يكن له ذلك.

قلت : بل عن التذكرة التصريح بالأحقية وأنه لا يملكها ، ومقتضاه عدم جواز التصرف فيها ببيع ونحوه مما يمكن القطع بخلافه ولو من السيرة القطعية فضلا عن النص والفتوى.

فمع فرض إرادة نحو ذلك من عدم تمامية الملك التي سمعتها من ثاني الشهيدين كان واضح الفساد ، وإن أريد بها ما لا ينافي انتزاع الامام 7 لها بعد ظهوره خاصة وإلا فقبله يتصرف فيها تصرف الملاك فهو نزاع قليل الجدوى ، إذ هو مع ظهوره أعلم بما يفعله.

وعلى كل حال فالمتجه بناء على ما ذكرناه سابقا ملك المحيي لها أولا ، وبقاؤها على ملكه وإن تركها وبادت آثارها ما لم تكن على جهة الإعراض عنها بحيث يملكها غيره إن قلنا به ، إما لحصول الاذن منهم : بالعمومات السابقة أو لسقوط اشتراط الاذن في زمن الغيبة.

وربما قيل : إن مستند التفصيل المزبور النصوص المزبورة ، وفيه‌

الصفحة 22 من 402