كصحيح الحلبي (1) وحسن هشام بن سالم بإبراهيم (2) عن الصادق 7 « جاء رجل إلى النبي 9 فقال : يا رسول الله إني وجدت شاة ، فقال رسول الله 9 : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فقال : يا رسول الله إني وجدت بعيرا فقال خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه فلا تهجه ».
وفي صحيح معاوية بن عمار (3) عن أبي عبد الله 7 قال : « سأل رجل رسول الله 9 عن الشاة الضالة بالفلاة ، فقال للسائل : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : وما أحب أن أمسها ، وسأل عن البعير الضال ، فقال للسائل : مالك وله ، خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه ، خل عنه » ونحوه مرسل الفقيه (4).
على أن مقتضى مصلحة المالك بعد أن لم يخش عليه التلف لامتناعه عن السباع واستقامته بالرعي عدم التعرض له ، لأن العادة جرت بطلب مالكه له حيث يفقده.
وحينئذ فقد يقال : إن وجه التفصيل المزبور مضافا إلى ما سمعته من نفي الخلاف فيه وغيره ، وإلى ظهور فحوى قوله 9 : « كرشه » إلى آخره أن ذلك لمصلحة المالك ، فمع فرض كونه فاقد الأمرين لا يكون له مصلحة خبر السكوني (5) عن أبي عبد الله 7 « أن أمير المؤمنين 7 قضى في رجل ترك دابته من
__________________
(1) أشار إليه في الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 1 وذكره في التهذيب ج 6 ص 394 الرقم 1184.
(2) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 5.
(4) أشار إليه في الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 5 وذكره في الفقيه ج 3 ص 188 الرقم 848.
(5) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 4.




