مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 402

فيه من التحرز عن الطمع ، وعما ( لا يؤمن من تجدده على الملتقط ) من موت أو فلس أو غيرهما ( ولنفي التهمة ) بإرادة تملكها. وفي‌ النبوي (1) « من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ، ولا يكتم ولا يغيب » خلافا لبعض العامة فأوجبه ، لظاهر الأمر القاصر عن إفادته كما هو واضح.

ولا بد فيه من التعدد المتوقف عليه ما عرفت دون شهادة الواحد وإن كان ظاهر الخبر المزبور ذلك ، لكن لا عامل به منا ، والله العالم.

وعلى كل حال ( فالبعير لا يؤخذ إذا وجد في كلأ وماء ) يتمكن من التناول منهما وإن لم يكن صحيحا بلا خلاف أجده بين القدماء والمتأخرين منا ، بل في الكفاية نسبته إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه ولعله كذلك.

بل في غاية المرام ذلك صريحا قال : « وقع الإجماع على عدم جواز أخذ البعير إذا ترك من غير جهد مطلقا ، سواء كان في كلأ أو ماء أو لم يكن ، وكذا إذا ترك من جهد في كلأ أو ماء » بل مقتضاه أن أحدهما كاف في عدم الجواز ، وإن كان هو كما ترى يمكن دعوى الإجماع بخلافه فضلا عن النصوص (2).

وفي الغنية « من وجد ضالة الإبل لا يجوز له أخذها بإجماع الطائفة ».

( أو كان صحيحا ) وإن لم يكن في كلأ وماء بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل في الكفاية وغاية المرام نحو ما سمعته في الأول ، كدعوى الإجماع في الرياض عليهما معا و ( لقوله 9 ) فيما تقدم من النصوص السابقة.

__________________

(1) سنن البيهقي ج 6 ص 187.

(2) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة.

الصفحة 212 من 402