مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 402

كما هو المتعارف في كلاميهما.

وعلى كل حال فلا إشكال في الكراهة ( إلا بحيث يتحقق التلف ) إذا لم يلتقطه ( فإنه ) حينئذ ( طلق ) بلا كراهة ، كما صرح به الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم ، ولعله لعدم تناول أدلة الكراهة الملاحظ فيها فائدة المالك المفروض انتفاؤها ، فالعقل حينئذ يقضي بعدمها.

ولا ينافيه‌ قوله 9 (1) : « هي لك أو لأخيك أو للذئب » بعد ظهوره في غير تحقق التلف الذي هو عنوان عدم الكراهة.

بل ربما قيل : الظاهر منه الترغيب في أخذ الضالة التي هي في معرض التلف ، على معنى أنك إن أخذتها ولم تعرف مالكها بعد التعريف تكون لك ، وإن عرفته فقد حفظت مال أخيك المؤمن ، وإن لم تأخذها أكلها الذئب أو أخذها غير الأمين الذي هو بمنزلة الذئب أيضا.

ولعله لذلك كان المحكي عن المبسوط استحباب أخذها إذا كان أمينا في مفازة أو في خراب أو في عمران ، وعن أبي علي لو أخذها لصاحبها حفظا عن أخذ من لا أمانة له رجوت أن يؤجر ، بل في الروضة « يجب كفاية إذا عرف صاحبها ».

ولكن لا يخفى عليك ما فيه من عدم الدليل على ذلك على ما أشرنا إليه في الوديعة (2) وغيرها من الكتب السابقة.

كما أنه لا يخفى عليك منافاة‌ قوله 9 متصلا بالخبر المزبور : « وما أحب أن أمسها » للمعنى المذكور المقتضي للندب ، فلا يبعد إرادة بيان الجواز فيه ، بل الكراهة أيضا ، فتأمل.

( و ) كيف كان ف ( الاشهاد مستحب ) عندنا ( لما ) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 5.

(2) راجع ج 27 ص 28.

الصفحة 211 من 402