مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 402

وفي المسالك « الأظهر عدم الترجيح مطلقا إلا أن يحكم بكفره ورقه على تقدير إلحاقه بالناقصين ، فيكون ترجيح الأولين أقوى ، لظهور المرجح ».

بل عن المختلف أن المشهور عدم الترجيح مطلقا ، ولعله أخذها مما ذكروه في كتاب القضاء من أنه إذا وطأها اثنان شبهة ثم أتت بولد فإنه يقرع بينهما ، سواء كانا مسلمين أو أحدهما أو حرين أو أحدهما ، بل عن كشف اللثام الإجماع على ذلك. خلافا للقطة المبسوط ، وبه صحيح الحلبي (1) بناء على أنهما من سنخ واحد ، كما هو الظاهر.

وقاعدة التغليب على وجه تشتمل المقام ممنوعة ، وترجيح المسلم والحر بموافقتهما للحكم بإسلامه وحريته لو كان في بلاد الإسلام لا أثر له في ثبوت النسب المستند إلى الفراش أو الإلحاق أو البينة ، مع أنه لا يتم في المحكوم بكفره واسترقاقه.

مضافا إلى ما سمعته سابقا من بقاء الحكم بإسلامه وحريته مع إمكانهما وإن حكم بكفر أبيه ورقيته ، بل لو قلنا بالتبعية فيهما أيضا تبعا لاقتضاء الأدلة لم يكن بذلك بأس ، ولا ترجيح فيه لدعوى المسلم.

فالتحقيق مساواتهما وإن أطنب في الإيضاح ومجمع البرهان وغيرهما في بيان الترجيح ، لكنه ليس بشي‌ء ، إذ هو مجرد اعتبارات لا ترجع إلى دليل معتبر شرعا ، كدعوى العار في العبودية وحفظ الدين في الإسلام وتغليبه ونحو ذلك مما لا يرجع إلى محصل.

ولو ادعاه رجل وامرأة فلا تعارض وألحق بهما ، لاحتمال حصوله منهما عن نكاح.

ولو قال الرجل : ابني من زوجتي وصدقته الزوجة وقالت امرأة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 من كتاب الفرائض.

الصفحة 208 من 402