مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 402

( وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ).

وعن التذكرة « أن الاشتراك متعسر أو متعذر اجتماعا أو مهاياة » إلى آخره.

وتبعه في الدروس قال : « والتشريك بينهما في الحضانة بعيد ، لأنهما إن كلفا الاجتماع تعسر وإن تهايئا قطعا ألفه الطفل فيشق عليه » إلى آخره ، فليس حينئذ إلا القرعة بعد عدم إمكان الانتزاع منهما وعدم الترجيح لأحدهما.

( و ) لكن مع ذلك ( ربما انقدح الاشتراك ) فيها ، بل هو خيرة التحرير وإن احتمل القرعة فيه أيضا ، لتساويهما في مقتضاها ، وإمكان اشتراكهما فيها ، فلا إشكال كي يقرع ، وكفالة مريم (ع) إنما كانت لتبرع لا لحضانة شرعية.

ومنه يعلم ضعف ما عن الشهيد في تفسير قول الفاضل في القواعد : « فان تساويا أقرع أو يشتركان في الحضانة » من أن المراد من الترديد التخيير ، ضرورة كون القرعة للإشكال ، ومع التشريك لا اشكال ، فلا معنى للتخيير.

ولعل الأولى إرادته الإشارة إلى الاحتمال الذي ذكره المصنف ، ولا ريب في كونه متجها مع فرض التحرز عما يقتضي ضرر الطفل ، وهما معا مكلفان بدفعه ، ضرورة عدم اعتبار الاتحاد في الالتقاط الذي يجري في الحيوان والإنسان والمال ، فهما معا حينئذ ملتقط يجب عليهما الحضانة على وجه لا ضرر فيها على الطفل ، بأن يجعلاه في مكان واحد ويتعاهداه ويحسنا تربيته ، وكذا لو اشترك الرحم في الحضانة.

نعم لو قلنا باعتبار الاتحاد على معنى أنهما بالتقاطهما جعل الشارع الحاضن أحدهما لا هما وتشاحا اتجهت القرعة حينئذ ، كما أنه لو فرض‌

الصفحة 200 من 402