ضرورة احتياج ذلك إلى تفصيل ، لا أنه كذلك مطلقا.
فكان الأولى ترك الكليات المزبورة والاقتصار على تفصيل الأحكام المستفادة من المدارك المخصوصة مع عدم استقصاء أقسام الأرضين هنا التي منها ما صولحوا أهلها عليها ، ومنها ما انجلى أهلها عنها ، ومنها ما باد أهلها وغير ذلك مما هو مذكور في الجهاد.
ولكن على كل حال ينبغي أن يعلم أن الأدلة وخصوصا ما تقدم منها في كتاب الخمس (1) ظاهرة في الاذن منهم : للشيعة أو مطلقا بالتصرف في الأرض التي لهم من الأنفال ، بل ظاهرة في ملك المحيي لها ، وأنه لا شيء عليه غير الصدقة ، أي الزكاة.
بل قد يستفاد الاذن منهم : أيضا فيما لهم الولاية عليه ، كأرض الخراج فضلا عن غيره ، وقد ذكرنا بعض الكلام في ذلك في كتاب البيع (2) وفي كتاب الخمس (3).
بل قد تقدم في كتاب الجهاد (4) ما يدل على صحة كلية كل أرض ترك أهلها عمارتها كان للإمام 7 تقبيلها ممن يقوم بها وعليها طسقها لأربابها ، وكلية كل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها كان أحق بها ، وإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها ، بل ستسمع في الإقطاع انتزاع الحاكم ما أقطعه إذا ترك المقطع العمارة ، وهو مع بعض النصوص هناك مؤيد لذلك في الجملة ، والله العالم.
هذا ( و ) لا يخفى عليك أن ذلك كله ( إن ) كان للأرض
__________________
(1) راجع ج 16 ص 134 141.
(2) راجع ج 22 ص 186 189.
(3) راجع ج 16 ص 156 159.
(4) راجع ج 21 ص 176 185.




