مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 402

ولو من ماله إلا مع إذن الحاكم أو مع تعذره ، فالمتجه حينئذ توقف أمانته على ثبوت الاذن أو تعذر الحاكم ، ومجرد دعواه الاذن أو التعذر لا يجدي في ثبوت أمانته ، نعم يتجه ذلك بناء على ما قلناه من دلالة فحوى النصوص (1) المزبورة أن له ولاية الإنفاق من ماله عليه ويرجع به عليه مع اليسار.

ولا يقال : إن النزاع هنا في أصل الإنفاق لا في صحته وفساده ، لأنا نقول : هو لا يكون نزاعا إلا بإرادة شغل ذمة اللقيط به وإلا فلا نزاع.

اللهم إلا أن يقال : إنه مع فرض ثبوت وقوعه بيمينه الأصل فيه الصحة المقتضية للرجوع به. وفيه منع واضح ، ضرورة اقتضاء ذلك عدم الفرق بين الملتقط وغيره ، وهو واضح الفساد ، لأن الأصل البراءة.

وحينئذ يتجه فرض المقام بعد معلومية ائتمان الملتقط على ذلك باذن من الحاكم أو بتعذره ، بناء على ثبوت الولاية له حينئذ ، ولا ريب في أن القول قوله حينئذ في أصل الإنفاق وفي قدره بالمعروف كغيره من الأمناء على ذلك ، كالوصي والقيم الشرعي ونحوهما.

بل الظاهر أن القول قوله أيضا في الزائد على المعروف مع دعوى الحاجة إليه أيضا ، لأنه أمين وولي.

وإليه يرجع ما في جامع المقاصد قال : « أما ما زاد على المعروف فلا يلتفت إليه في دعواه ، لأنه إن صح كان مفرطا ، ولا يحلف إلا أن يدعى الحاجة وينكرها اللقيط ، نعم لو وقع النزاع في عين مال أنه أنفقها صدق باليمين ، لتنقطع المطالبة بالعين ، ثم يضمن كالغاصب ».

لكن في المسالك « ولو كان دعواه زائدة على المعروف فان لم يدع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من كتاب اللقطة.

الصفحة 197 من 402