مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 402

المسألة ( الثامنة : )

( يقبل إقرار اللقيط ) كغيره من مجهولي النسب ( على نفسه بالرق إذا كان بالغا رشيدا ولم تعرف حريته ) على وجه يعلم بطلان إقراره ( ولا كان مدعيا لها ) قبل إقراره ، ولا كان متعلقا بحق غيره كما صرح به غير واحد ، بل في محكي المبسوط وغيره ما يشعر بالإجماع.

ولعله كذلك ، إذ لم أجد فيه خلافا إلا من الحلي ، فلم يقبله ، ناسبا له إلى محصلي أصحابنا ، لحكم الشارع عليه بالجرية.

وفيه أن حكمه بذلك لا ينافي جريان حكم الإقرار المستفاد من‌ قوله 9 (1) « إقرار العقلاء » مضافا إلى‌ قوله 7 (2) : « الناس كلهم على الحرية ، إلا من أقر على نفسه بالعبودية ».

بل في قواعد الفاضل وإيضاح ولده وجامع المقاصد « أن الأقرب القبول لو أقر أولا بالحرية ثم بالعبودية ، للعموم المزبور ، ولأنه كما لو ادعى ملكية شي‌ء ثم أقر به لآخر ».

خلافا للمحكي عن المبسوط والتذكرة من عدم القبول ، لمنافاته للحكم الأول بحريته التي تترتب عليه أحكامها من الجهاد والحج وغيرهما ، فلا يقبل إقراره بما يقتضي سقوطها ، ولأنه بتأكيده لأصل الحرية بالإقرار المزبور صار كمن أعرب عن نفسه بالإسلام الذي اقتضته الدار ثم كفر ، فإنه لا يقبل منه ، ويجعل مرتدا ، ولأن الحرية حق لله تعالى ، فلا يقبل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 29 من كتاب العتق الحديث 1 وفيه‌ « الناس كلهم أحرار. » ‌

.

الصفحة 191 من 402