مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 402

وربما كان في عبارة الشيخين إيهام لذلك.

قال في المقنعة : « فان لم يتوال أحدا حتى مات كان ولاؤه للمسلمين وإن ترك مالا كان ماله لبيت مال المسلمين » ونحوه في النهاية.

وفي محكي المبسوط « فان كان عمدا فإنه للإمام ، فإن رأى المصلحة أن يقتص اقتص ، وإن رأى العفو على مال ويدعه في بيت المال لمصالح المسلمين فعل ، وإن كان خطأ فإنه يوجب المال ، فيؤخذ ويترك في بيت المال بلا خلاف ».

وفي محكي الخلاف « اللقيط إذا مات ولم يخلف وارثا فميراثه لبيت المال ، وبه قال جميع الفقهاء ، دليلنا إجماع الفرقة ».

إلا أنه يمكن إرادتهما بيت مال الامام 7 الذي هو للمسلمين في الحقيقة ، لأن جميع أنفاله يصرفها عليهم ، وعن الشيخ في المبسوط أنه قال : « إذا قلت : بيت المال فمقصودي بيت مال الامام 7 ».

قلت : ويؤيد ذلك اتفاق الأصحاب قديما وحديثا على أن ميراث من لا وارث له للإمام 7 ، كاتفاق النصوص (1) على أنه من الأنفال.

بل عن الخلاف بعد ما سمعته بفاصلة يسيرة « ميراث من لا وارث له لإمام المسلمين ، وقال جميع الفقهاء : لبيت المال ، وهو لجميع المسلمين ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ».

ولا ريب في أن اللقيط المزبور مع الفرض المذكور ممن لا وارث له ، فيكون للإمام الذي هو عاقلته ، فإن الذي يعقله هو الذي يرثه ( سواء جنى عمدا أو خطأ ما دام صغيرا ) لأن عمد الصبي خطأ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس.

الصفحة 183 من 402