وما أرسله في الخلاف من رواية أصحابنا (1) أن الصبي إذا بلغ عشرا أقيمت عليه الحدود التامة واقتص منه وتنفذ وصيته وعتقه لا جابر له ، بل أعرض عنه الأصحاب ،
كالمرسل (2) عنه « كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه حتى يعبر عنه بلسانه فاما شاكرا وإما كفورا » مضافا إلى إجمال دلالته.
وأما قبول إسلام علي 7 قبل البلوغ فهو من خواصه وخواص أولاده المعصومين : وأمثالهم ، كيحيى وعيسى 8 والحجة صاحب الأمر روحي له الفداء.
ومن الغريب ما في مجمع البرهان « من أن الحكم بإسلام غير المراهق غير بعيد ،
لعموم « من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو مسلم » و « قاتلوهم حتى يقولوا : لا إله إلا الله » وأمثاله كثيرة ، وأنهم إذا قدروا على الاستدلال وفهموا أدلة وجود الواجب والتوحيد وما يتوقف عليه وجوب المعرفة والنظر يمكن أن يجب عليهم ذلك ، لأن دليل وجوب المعرفة عقلي ، ولا استثناء في الأدلة العقلية ، فلا يبعد تكليفهم ، بل يمكن أن يجب ذلك ، وإذا وجب صح ، كما أنه يلزم من صحته وجوبه ثم حكى عن بعض العلماء التصريح بأن الواجبات الأصولية العقلية تجب على الطفل قبل بلوغه دون الفرعية والظاهر أن ضابطه القدرة على الفهم والاستدلال على وجه مقنع ».
إذ لا يخفى عليك ما فيه من كونه كالاجتهاد في مقابلة المقطوع به
__________________
(1) الخلاف ج 2 ص 27.
(2) الخلاف ج 2 ص 27.




