مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 402

نعم في الدروس وجامع المقاصد والمسالك « أنه مستحب ، لأنه أقرب إلى حفظه وحريته ، فإن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف ، ولا تعريف في اللقيط » ولا بأس به بعد التسامح به.

بل في الأخير « ويتأكد استحبابه في جانب الفاسق والمعسر » ولا بأس به أيضا لما عرفت.

وإذا أشهد فليشهد على اللقيط وما معه ، والله العالم.

المسألة ( الرابعة : )

( إذا كان للمنبوذ مال افتقر الملتقط في الإنفاق عليه إلى إذن الحاكم ) بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، كالشيخ والفاضلين والشهيدين على ما حكي عن الأول منهم ، بل في الكفاية هو المعروف من مذهبهم ( لأنه لا ولاية له في ماله ) للأصل وغيره وإن كان له حضانته وتربيته.

وحينئذ ( فإن بادر فأنفق عليه منه ضمن ) كما صرح به غير واحد أيضا ( لأنه تصرف في مال الغير لا لضرورة ) لأن الفرض إمكان الاستئذان من الحاكم الذي هو الولي ( و ) من هنا لم تكن ضرورة.

نعم ( لو تعذر الحاكم ) ووكيله ( جاز الإنفاق ولا ضمان ) كما عن الشيخ وغيره التصريح به أيضا ( لتحقق الضرورة ) حينئذ.

لكن قد يناقش بمنافاته لما ذكروه سابقا في الأولياء الذين منهم عدول المؤمنين مع تعذر الحاكم ، فيتجه حينئذ مراعاة تعذرهم كالحاكم وإن كان الملتقط منهم أيضا.

الصفحة 174 من 402