مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 402

فانحصر الدليل حينئذ في صحيح الكابلي (1) الذي هو من جملة النصوص الدالة على أن الأرض كلها لهم : التي قد عرفت الحال فيها في الخمس (2).

على أنه يمكن أن يكون من المتشابه الذي ينبغي أن يرد علمه إليهم : ضرورة أنه إن كان المراد وجوب دفع الخراج على المحيي للأرض الميتة في زمن الغيبة التي لا إمام فيها من أهل البيت إلا القائم روحي له الفداء الذي ذكره الصحيح المزبور فهو لا يرجع إلى حاصل ، خصوصا بعد استفاضة‌ النصوص (3) منهم : على أن من أحيا أرضا ميتة فهي له‌ الظاهرة في الملك للمحيي ، فلا يستحق عليه الطسق الذي هو بمنزلة الأجرة ، وإن كان المراد في مقام ظهور الأمر فهو أشد إشكالا من الأول.

كل ذلك مضافا إلى ما ذكروه من الإشكال في آخره من انتزاع الأرض من يد مالكها ، وإلى ما عرفته من إعراض المشهور عنه.

وحينئذ فيكفي دليلا للمشهور أصالة بقاء الملك المستفاد من العموم الذي منه يعلم فساد الاستدلال به للثاني ، مؤيدا بقاعدة دوام الملك وعدم معلومية كون الخراب مزيلا له.

وبخبر سليمان بن خالد (4) المنجبر بما سمعت أنه سأل الصادق 7 « عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها فما ذا عليه؟ قال : الصدقة ، قلت :فان كان يعرف صاحبها ، قال : فليؤد إليه حقه » بناء على إرادة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 2.

(2) راجع ج 16 ص 116 123.

(3) الوسائل الباب 1 من كتاب إحياء الموات.

(4) الوسائل الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 3.

الصفحة 17 من 402