مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 402

بل ليس في الخبرين المزبورين اعتبار نية الرجوع ، نعم الإجماع والسيرة القطعية بل الضرورة على عدم الرجوع مع نية التبرع ، أما إذا لم ينو شيئا منهما فقاعدة اليد والإتلاف وإطلاق الخبرين يقضي بجواز رجوعه أيضا ، بل هو مقتضى ما سمعته من المقنعة وغيرها من اعتبار التبرع في عدم الرجوع ، ولعله مراد الجميع وإن قصرت العبارة.

هذا وفي المسالك « لو أنفق عليه حينئذ غير الملتقط بنية الرجوع فكذلك على الأقوى ، لاشتراك الجميع في المقتضي ».

وكأنه أخذه مما في جامع المقاصد ، قال في شرح نحو عبارة المتن : « ينبغي أن يراد أنه إذا تعذرت إعانة المسلمين تبرعا ، لأنهم إذا بذلوا النفقة قرضا لم يكن بينهم وبين الملتقط فرق بالنسبة إلى مصلحة اللقيط ، فلا وجه لتوقف إنفاقه قرضا » وهو مبنى على ما ذكروه سابقا من كون وجوب الإنفاق على المسلمين تبرعا أو قرضا ، وقد عرفت ما فيه بخلاف ما سمعته من المسالك الظاهر في إرادة الإنفاق التبرعي.

وحينئذ يمكن أن يقال : إن الملتقط باعتبار ولايته عليه جاز له الإنفاق بنية الرجوع ، للخبرين المزبورين ، أما غيره فلا دليل على ذلك في حقه ، كما هو واضح.

ثم إن الظاهر عدم اعتبار الاجتهاد كما صرح به غير واحد ، لإطلاق الخبرين وإن توقف إثبات ذلك من دون يمين عليه.

خلافا للمحكي عن التذكرة أو ظاهرها فاعتبره ، لأنه مع عدم الحاكم قائم مقام إذنه ، وهو كما ترى اجتهاد في مقابلة الإطلاق المزبور ، وكذا ما في جامع المقاصد من أن ذلك أي الاكتفاء بنية الرجوع إذا تعذر عليه الاستئذان ، وإلا تعين ، إذ هو كما ترى أيضا.

( و ) على كل حال فلا خلاف أجده في أنه ( لو أنفق مع ) ‌

الصفحة 165 من 402