مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 402

وكيف كان فالعمدة للقول الأخير بعد العمومات السابقة وصحيح الكابلي (1) السابق خصوص‌ صحيح معاوية بن وهب (2) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فان عليه الصدقة ، فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله ولمن عمرها ».

وزاد في المسالك « أن هذه الأرض أصلها مباح ، فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة ، كما لو أخذ من ماء دجلة ثم رده إليها ، وأن العلة في تملك هذه الأرض الاحياء والعمارة ، فإذا زالت العلة زال المعلول ، وهو الملك ، فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك ، فيثبت الملك له ، كما لو التقط شيئا ثم سقط من يده وضاع عنه ثم التقطه غيره ، فإن الثاني يكون أحق ».

إلا أنهما معا كما ترى لا يطابقان أصول الإمامية ، وإنما ذكرهما الفاضل في التذكرة دليلا لمالك على أصوله.

بل قد يناقش في دلالة الصحيح المزبور باحتمال كون المراد أنها للأول الذي عمرها ، خصوصا مع عدم فرض السؤال فيه عن وجود شخص آخر عمرها.

وأما العمومات فلا دلالة فيها على ذلك ، بل لعل ظاهر التمليك المستفاد من ظاهر اللام فيها عدم انقطاعه بموتها بعد إحيائها ، كما هي قاعدة الأملاك ومقتضى الاستصحاب الذي لا ينافيه سببية الإحياء للتمليك في الجملة ، إذ من المحتمل كونه سببا للابتداء والاستدامة وإن ماتت ،

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 1.

الصفحة 16 من 402