مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 402

كالمبسوط والتذكرة وغيرهما حتى الكركي الذي لم يشترط العدالة في التقاط منشئ السفر أو المسافر مثلا ولو مع إرادة التوجه إلى مقصده المسافر إليه ولو كان قطرا غير قطر التقاطه فضلا عن كونه بلدا غير بلده ، مضافا إلى الإجمال في اعتبار العدالة ظاهرا وباطنا ، وإلى غير ذلك مما لا يخفى عليك حاله بعد الإحاطة بما ذكرناه ، والله العالم.

( ولا ولاء للملتقط عليه ، بل هو سائبة يتولى من شاء ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المسالك نسبته إلى الأصحاب وأكثر أهل العلم ، للأصل والنصوص السابقة (1) وحصر الولاء في المعتق بقوله 9 (2) : « إنما الولاء لمن أعتق » فما عن بعض العامة من ثبوت الولاء له واضح الفساد ، والله العالم.

( وإذا وجد الملتقط سلطانا ينفق عليه استعان به ) وجوبا مع عدم مال للقيط ولا متبرع بلا خلاف أجده فيه بين القدماء والمتأخرين.

وما في المقنعة والنهاية من التعبير بلفظ « ينبغي » يراد منه الوجوب كما أنه المراد مما في محكي المبسوط « أنفق عليه السلطان من بيت المال بلا خلاف ».

قلت : وإن حكى عن أحد وجهي الشافعي عدم الإنفاق منه ، لأنه معد لما لا وجه له سواه ، واللقيط يجوز أن يكون رقيقا نفقته على سيده أو حرا له مال ، فالمتجه حينئذ إنفاق السلطان عليه منه بعنوان القرض فإن بان أنه حر لا مال له قضاه من سهم الغارمين أو غيره مما ينطبق عليه ، لكنه كما ترى بعد الحكم بحريته وإسلامه وفقره في ظاهر الشرع وإعداد بيت المال لمصالح المسلمين.

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من كتاب اللقطة.

(2) سنن البيهقي ج 10 ص 295.

الصفحة 159 من 402