مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 402

شي‌ء آخر حتى ضم يد اخرى معه.

مؤيدا ذلك كله بعدم الخلاف في عدم اعتبار العدالة في لقطة المال الذي هو محل الخيانة ، وبأن الأصل في المسلم الائتمان وعدم فعل المحرم وإن كان فاسقا ، ولذا ائتمنه الشارع في أمور كثيرة كالطهارة والتذكية وغيرهما.

وما في التذكرة من الفرق بين المال والطفل بأن لقطة الأول تكسب ، لأنه يرد المال إليه بعد التعريف ، لإمكان نية التملك ، وبأن المقصود في المال حفظه ، ويمكن الاستظهار بنصب الحاكم من يعرف ، بخلاف لقطة الطفل المطلوب فيها حفظ النفس وكونه حرا ، ولا يؤمن عليهما ، لإمكان ترك مراعاته أو استعماله في الأمور التي يخشى منها التلف أو يسافر به إلى بلد لا يعرف فيه فيدعى رقيته ويبيعه لا حاصل له ، إذ هو مجرد اعتبار يمكن الجواب عنه ولو بفرض عدم ما يخشى منه ذلك.

على أن ائتمان الكافر على الكافر ليس أولى من ائتمان المسلم على المسلم ، فان كلا منهم ولي لصنفه ، نعم لو علم من قرائن الأحوال أو ظن ظنا معتدا به عدم ائتمان ملتقطة عليه لكونه جنديا من أهل الفساد ونحو ذلك اتجه المنع ، هذا كله في معلوم الفسق.

أما مستور الحال فلا يرد فيه شي‌ء من ذلك وإن لم يكن الأصل فيه العدالة ، كما هو محرر في محله.

ودعوى لزوم توكيل الحاكم من يراقبه معه أيضا لا دليل عليها ، وإن كان لا بأس بذلك إذا رأى الحاكم مراقبته ليعرف أمانته ، لكن بحيث لا يؤذيه كما في الدروس.

كدعوى انتزاعه منه لو أراد السفر به مخافة دعوى استرقاقه ، ضرورة أن ذلك كله مجرد اعتبار لا يوافق أصول الإمامية ، فضلا عن‌

الصفحة 157 من 402