مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 402

والكركي وثاني الشهيدين.

كما أنه لا فرق بين القن والمدبر والمكاتب ولو تحرر بعضه وأم ولد ، لما عرفت.

والمهاياة للمبعض بعد عدم لزومها لا تجدي كما في جامع المقاصد والروضة والمسالك ، وإن كان قد يناقش في ذلك وخصوصا مع فرض لزومها بصلح ونحوه ، هذا كله في الالتقاط.

أما الإنقاذ فواجب عليه بلا خلاف ولا إشكال ، إلا أن ذلك لا يثبت حكم الالتقاط وإن عبر به في الدروس وغيرها ، وحينئذ فلمن كان له أهلية الالتقاط انتزاعه منه ، ومنهم سيده ، كما هو واضح.

ثم إن ظاهر المتن وغيره ، بل نسب إلى الأكثر ما صرح به الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما من عدم اعتبار الرشد ، فيصح التقاط السفيه ، لعدم كونه تصرفا ماليا محجورا عليه فيه ، فيندرج في إطلاق الأدلة.

لكن في القواعد والدروس استقربه ، بل في التذكرة الجزم به ، قال : « إنه ليس بمؤتمن عليه شرعا وإن كان عدلا » وفي جامع المقاصد « أنه لا يخلو من قوة ».

قلت : لا ينبغي التأمل في الجواز مع عدم اشتراط العدالة لما عرفت ، وعدم ائتمانه على ماله لا يمنع ائتمانه على حضانة الطفل الذي إن فرض وجود مال له لم يمكن منه ولا من الإنفاق عليه ، ودعوى حصول الضرر على الطفل بالتفريق المزبور واضحة الفساد.

نعم لو قلنا باعتبار العدالة اتجه عدم جواز التقاطه بناء على استلزام سفهه الفسق ، لحرمة التبذير ، وستعرف الكلام فيها.

( و ) على تقدير عدم اعتبارها ف ( هل يراعى الإسلام ) في التقاط المحكوم بإسلامه؟ ( قيل ) والقائل الشيخ وجميع من تأخر‌

الصفحة 154 من 402