وإلا فنصوص رد الآبق (1) كثيرة.
فالعمدة حينئذ ما ذكرناه في قطع الأصل المزبور.
ومنه يستفاد أولوية مشروعية الالتقاط في الصغير منه ولو كان مراهقا بعد فرض تحقق وصف الضياع ، وإن كان المحكي عن الشيخ أيضا وخيرة الفاضل والشهيد في اللمعة العدم ، للعلة المزبورة ، لكنه واضح الضعف.
ودعوى أنه يعلم مالكه فلا يكون ضائعا يدفعها خروجها عن محل البحث ، لما قد تكرر منا من أن البحث فيما تحقق فيه وصف الضياع.
كما أنه أيضا بعد تحقق كونه مملوكا يفرض ما يدل على ذلك أو العلم به ، نعم لا عبرة باللون ونحوه ، كما هو واضح ، والله العالم.
إنما الكلام في تملكه بعد التعريف سنة الذي قد يظهر من قول المصنف ( لزمه حفظه وإيصاله إلى صاحبه ) العدم مطلقا ، كالفاضل في الإرشاد.
وفي التحرير « ويجوز أخذ الآبق لمن وجده ، فان وجد صاحبه دفعه إليه ، ولو لم يجد سيده دفعه إلى إمام أو نائبه ، فيحفظه لسيده أو يبيعه مع المصلحة ، وليس للملتقط بيعه ولا تملكه بعد تعريفه ، لأن العبد يحفظ نفسه بنفسه ، فهو كضوال الإبل ».
وظاهره العدم في الكبير خاصة ، بل صرح في القواعد يتملك الصغير بعد التعريف ، كما عن المبسوط ، وقواه في المسالك.
لكن قد يقال : إن ظاهر نفي الحل في الصحيح (2) المزبور وحصره في جواز البيع بالإنفاق يقتضي عدم مشروعية التملك مطلقا ، كما صرح به في الدروس ، ولا بأس به مقيدا لما دل (3) على أن من حكم اللقطة
__________________
(1) الوسائل الباب 49 و 50 من كتاب العتق.
(2) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 8.
(3) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 8.




