مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 402

منه ، بل الإجماع بقسميه عليه.

مضافا إلى أنه المنساق مما في النهاية « اللقيط : الطفل الذي يؤخذ مرميا ». وفي القاموس « أنه المولود ينبذ » وعن المصباح المنير « أنه غلب على المولود المنبوذ ». وفي الصحاح « أنه المنبوذ ».

وربما كان هو المراد مما في محكي الحواشي للشهيد « اللقيط : كل صبي طرحه أهله عجزا عن الصلة أو خوفا من التهمة ».

وعلى كل حال فلا يشمل شي‌ء منها نحو ما سمعته من النصوص أيضا المجنون كما في الدروس ، وإن وافقه عليه الشهيد الثاني والكركي وبعض متأخري المتأخرين ، بل لعل العرف أيضا يساعد عليه.

ووجوب حفظه عن التلف وإنقاذه من الهلكة كالعاقل لا يثبت له حكم الالتقاط ، فيكفي فيه حينئذ إيصاله إلى الحاكم المتولي لأمره وأمر غيره ينصب له من يحفظه ، فأصالة عدم جريان حكم الالتقاط حينئذ بحالها.

وحينئذ فزيادة المجنون في تعريف المصنف كما في المسالك في غير محله ، نعم لا بأس بزيادة الصبية المعبر عنها في النصوص (1) باللقيطة في مقابل اللقيط ، لكن قد يريد المثال لها وللخنثى من الصبي في المتن وغيره.

وبذلك كله ظهر لك أن قول المصنف ( ولا ريب في تعلق الحكم بالتقاط الطفل غير المميز ) في محله ، لأنه المتيقن من النصوص (2) وكلام أهل اللغة وجرت السيرة به.

( و ) كذا لا ريب في ( سقوطه في طرف البالغ العاقل ) بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الأصل وغيره ( و ) إن وجب استنقاذه من الهلكة وحفظ نفسه.

نعم ( في الطفل المميز تردد ) من أنه مستقل بالامتناع خصوصاً

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من كتاب اللقطة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 22 من كتاب اللقطة الحديث 4.

الصفحة 142 من 402