مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 402

بل عن بعضهم عد السكون من لحن العوام ، وذلك لأن الأصل « لقاطة » فثقلت عليهم ، لكثرة ما يلتقطون في النهب والغارات وغير ذلك فتلعبت بها ألسنتهم اهتماما بالتخفيف فحذفوا الهاء تارة وقالوا : « لقاط » والألف أخرى فقالوا : « لقطة » فلو اسكن مع ذلك اجتمع على الكلمة إعلالان ، وهو مفقود في فصيح الكلام ، وإن كان هو كما ترى من إثبات اللغة بالاجتهاد ، على أنه في مقابلة تصريح الأعاظم منهم بها وإن اقتصر على الفتح جماعة منهم ، لكن ذلك لا يدل على نفي السكون.

وعلى كل حال فهي لغة وعرفا المال ، إلا أن الفقهاء تجوزوا وأطلقوها على ما يشمل الآدمي الحر ، ومنهم من خصها بالأول ، وأفرد للقيط كتابا آخر ، وأما احتمال أنها حقيقة شرعية للأعم فهو واضح الضعف ، والإطلاق في بعض النصوص لا يقتضيه.

والأصل فيها بعد الإجماع أو الضرورة على مشروعيتها في الجملة النصوص من الطرفين التي ستمر عليك جملة منها في الأثناء ، كخبر زيد ابن خالد الجهني (1) « جاء رجل إلى النبي 9 فسأله عن اللقطة ، فقال : اعرف عقاصها ووكاءها ثم عرفها سنة ، فان جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ، قال : فضالة الغنم ، قال : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : فضالة الإبل ، قال : مالك ولها ، معها سقاؤها وحذاؤها ، فإنها تشرب الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها ».

وصحيح الحلبي (2) عن الصادق 7 قال : « جاء رجل إلى النبي 9 فقال : يا رسول الله إني وجدت‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 6 ص 185.

(2) أشار إليه في الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 1 وذكره في التهذيب ج 6 ص 394 الرقم 1184.

الصفحة 140 من 402