مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 402

( و ) إن كان الأرض التي أحياها أقرب من غيرها إلى فوهة الوادي.

نعم لو لم يحتج أحد منهم ( قسم له مما يفضل عن كفايتهم ) ومن ذلك يعلم الوجه في تقييد النص والفتوى سابقا ، لأن لم أجد خلافا فيه بين من تعرض له كالشيخ والفاضل والكركي وغيرهم.

لكن في المتن ( وفيه تردد ) ولم نجده لغيره ، واحتمل فيه أمران : أحدهما أن يكون الاحتمال الآخر مشاركة هذا المحيي للسابقين ، بمعنى استحقاقه نوبة بعد نوبتهم كالذي قبله وإن احتاج السابق قبل أخذه النوبة ، لأن النهر مباح بالأصل ، وانما استحقه من سبق بسبب الاحياء ، وقد شاركهم المتأخر في ذلك ، كما يشارك من قبله السابق عليه.

وفي المسالك « هذا الاحتمال يتوجه إذا قلنا بأن الأعلى يجب عليه الإرسال لمن بعده بعد سقيه وإن احتاج إليه مرة أخرى ، وهو وجه في المسألة ، أما إذا قلنا بأنه أولى من اللاحق مطلقا ولا حق للآخر إلا مع استغنائه فلا يظهر للاحتمال المذكور وجه ، لأنه مع غناء السابقين لا إشكال في استحقاقه ، ومع حاجتهم يقدمون عليه ، وفي التذكرة نقل الخلاف فيما لو احتاج الأعلى بعد استيفاء حقه إلى السقي مرة أخرى هل يمكن أم لا؟ ثم قوى عدم التمكين ، وأنه يجب عليه الإرسال لمن بعده ، محتجا بقول النبي 9 في خبر عبادة بن الصامت (1) : « ويرسل الماء إلى الأسفل حتى تنتهي الأراضي » وقوله 9 في رواية الصادق 7 (2) : « ثم يرسل الماء إلى الأسفل » وغيرهما من الأحاديث ».

قلت : قد يقال بانسياق تلك النصوص إلى الإرسال مع استغناء‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 6 ص 154 مع اختلاف يسير في اللفظ.

(2) الوسائل الباب 8 من كتاب إحياء الموات الحديث 1.

الصفحة 133 من 402