مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 402

إلا أن جميعها كما ترى متفقة على إطلاق تقديم الأعلى على الأسفل نحو إطلاق المتن والفاضل في جملة من كتبه ، بل والمحكي عن المبسوط والسرائر والغنية وغيرها.

نعم قيده الشهيد في الدروس بما إذا لم يعلم السابق في الاحياء وإلا قدم ، وتبعه عليه الكركي وثاني الشهيدين وغيرهما.

بل في الكفاية تعليله بأن النصوص لا عموم فيها بحيث تشمل هذا القسم ، وفيه منع واضح ، والأولى التعليل بأن السابق في الاحياء قد تعلق حقه بالماء قبل غيره وإن كان في آخر النهر ،

لعموم « من سبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحق به » (1).

ودعوى التعارض بينهما من وجه يدفعها أن الرجحان لتقديم الأخير بالشهرة ، ولو بملاحظة كلامهم الآتي في من أحيا أرضا على هذا الوادي بعد تعلق حق الأملاك وإن تردد فيه المصنف كما ستعرف ، إلا أن المحكي عن غيره عدم مشاركته للسابقين.

ومنهم من أطلق هنا ، وكذا صرح أيضا بأنه لو سبق إنسان إلى مسيل ماء أو نهر فأحيا في أسفله مواتا ثم أحيا فوقه مواتا آخر كان للأول السقي ثم الثاني ثم الثالث ، إلى غير ذلك من كلماتهم التي تشهد على إرادة ما إذا لم يعلم السابق من الإطلاق المزبور ، فتأمل جيدا.

بقي الكلام في خلو نصوصنا المروية في الكتب الأربعة عن الشجر بعد اتفاقها أجمع كالفتاوى على التحديد بالشراك للزرع ، فلا إشكال فيه ، ولكن يكفي فيه مرسل المبسوط والسرائر بعد عمل المشهور.

وأما اختلاف التحديد بالساق والكعب للنخل فقد نزله الصدوق‌

__________________

(1) المستدرك الباب 1 من كتاب إحياء الموات الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 142.

الصفحة 127 من 402