المسألة ( الثالثة : )
( إذا ) اجتمعت أملاك على ماء واحد مباح و ( لم يف ) ذلك ( النهر المباح ) مثلا ( أو سيل الوادي بسقي ما عليه دفعة ) ووقع في التقدم والتأخر تشاح ( بدئ بالأول ، وهو الذي يلي فوهته ) أي أصله ( فأطلق ) الماء ( إليه ) على قدر حاجته ف ( للزرع إلى الشراك ، وللشجر إلى القدم ، وللنخل إلى الساق ، ثم يرسل إلى من دونه ، ولا يجب إرساله قبل ذلك ولو أدى إلى تلف الأخير ) بلا خلاف أجده في أصل الحكم ، بل لعل الإجماع بقسميه عليه.
مضافا إلى النصوص من الطرفين ، ف من طريق العامة (1) « أن النبي 9 قضى في شرب نهر في سيل أن للأعلى أن يسقي قبل الأسفل ثم يرسله إلى الأسفل ».
وفي آخر (2) « أنه 9 قضى في السيل أن يمسك حتى يبلغ إلى الكعبين ثم يرسل الأعلى إلى الأسفل ».
وفي ثالث (3) « أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير في شراج (4) الحرة التي يسقون بها ، فقال النبي 9 : اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك ، فغضب الأنصاري ، فقال : أن كان ابن عمتك ،
__________________
(1) سنن البيهقي ج 6 ص 154.
(2) سنن البيهقي ج 6 ص 154.
(3) سنن البيهقي ج 6 ص 153 و 154.
(4) بالشين المعجمة والجيم : جمع شرج بالإسكان ، قال في الصحاح : هو مسيل مياه الحرة إلى السهل ، والحرة أرض ذات حجارة سود ونخرة كأنها أحرقت بالنار ( منه ; ).




