مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 402

وكيف كان فعن الشيخ مع التعاسر ( قسم بينهم على سعة الضياع ) التي هي لهم لا على قدر عملهم ولا نفقاتهم ، لعدم ملكهم الماء وإنما هم أحق به لأجل ملكهم ، فلو كان لبعضهم حينئذ مأة جريب من الأرض ولآخرين ألف جريب جعل للأول جزء من أحد عشر جزء وللباقين عشرة أجزاء ، وقد عرفت فساد الأصل الذي بنى عليه هذا التفريع.

ومن هنا قال المصنف ( ولو قيل : يقسم بينهم على قدر أنصبائهم من النهر ) الذي ستعرف أنه قدر النفقة على العمل ( كان حسنا ) بل هو الموافق للقوانين الشرعية كما عرفت.

ثم إنه قد يظهر من قول المصنف وغيره : « ما يقبضه النهر » عدم ملك ما لو فاض ماء من هذا النهر طغيانا إلى ملك انسان على وجه يدخل في النهر طاغيا ، بل صرح الفاضل بأنه مباح مشبها له بالطائر يعشش في ملك انسان مثلا.

ولعله لعدم ملك ذي النهر له لخروجه عن نهره ، ولا لذي الملك لعدم حيازة منه له تقتضي ملكه ، فهو بالنسبة إليهما خصوصا الثاني كالطائر المزبور ، إذ مجرد الدخول في الملك لا يقتضي كونه حيازة مع عدم الاستيلاء ، كما هو واضح. والله العالم.

الصفحة 122 من 402