مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 402

( و ) كيف كان ف ( قيل ) ولكن لم نتحقق القائل ، ولعله الشيخ باعتبار لزوم ذلك ، لقوله السابق إن لم يكن أولى ( يجب عليه بذل الفاضل من مائها عن حاجته ) نعم عن موضع من التذكرة لو حفر البئر ولم يقصد التملك ولا غيره فالأقوى اختصاصه به ، لأنه قصد بالحفر أخذ الماء فيكون أحق ، وهذا ليس له منع المحتاج عن الفاضل عنه ، لا في شرب الماشية ولا الزرع.

وعلى كل حال ففيه أن مقتضى الأصل عدم وجوب بذله أيضا بعد أن كان له فيه حق نحو حق التحجير ، ضرورة كونه حينئذ كالمملوك بالنسبة إلى ذلك.

اللهم إلا أن يقال : إن ذلك لا يزيد على السبق إلى الماء المباح الذي لا يجوز له المنع عما زاد على حاجته ، لإطلاق ما دل (1) على أن الناس فيه شرع سواء وغيره مما سمعته سابقا ، ولعله لذا ذكر في التذكرة ما سمعته ، بل عنها أيضا أن الأقرب الوجوب دفعا لحاجة الغير ، لكنه كما ترى ، ضرورة الفرق بينهما.

( وكذا قيل في ماء العين والنهر ) لما سمعته من الأدلة السابقة ، وفيه ما عرفت.

( و ) من هنا قال المصنف ( لو قيل : لا يجب ) بذل الزائد مطلقا مع قصد التملك ( كان حسنا ) لعموم « الناس مسلطون على أموالهم » (2) وغيره ، بل قد عرفت ندرة المخالف ، وأما مع عدم قصد التملك فقد يشكل عدم الوجوب بما عرفت بناء على أن ذلك كالسبق إلى المباح.

__________________

(1) المستدرك الباب 4 من كتاب إحياء الموات الحديث 2.

(2) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث.

الصفحة 117 من 402