مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 402

شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه؟ قال : نعم إن شاء باعه بورق ، وإن شاء بكيل حنطة » ونحوه رواية سعيد بن يسار (1) وفي‌ حسن الكاهلي أو صحيحه (2) « سأل رجل أبا عبد الله 7 وأنا عنده عن قناة بين قوم لكل منهم شرب معلوم فاستغنى رجل منهم عن شربه أيبيعه بحنطة أو شعير؟ قال يبيعه بما شاء ، هذا مما ليس فيه شي‌ء » وفي المروي عن قرب الاسناد (3) « عن قوم كانت بينهم قناة لكل إنسان منهم شرب معلوم ، فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام هل يصلح؟ قال : نعم » وغير ذلك مما دل على بيع الشرب.

فظهر لك من ذلك كله أنه لا إشكال في ملك الماء المستبطن (4) ( و ) حينئذ ( لم يجز لغيره التخطي إليه ) إلا بإذنه كغيره من الأموال المحترمة ( ولو أخذ منه ) شيئا من دون إذنه ( أعاده ).

( ويجوز بيعه كيلا ووزنا ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل ومشاهدة إذا كان محصورا على وجه لا يتعذر تسليمه باختلاطه بما يتجدد من غيره ( و ) إلا ف ( لا يجوز بيعه أجمع ، لتعذر تسليمه ، لاختلاطه بما يستخلف ) فيتعذر تسليمه ، نعم قد يقوى جواز بيعه على الدوام ، لما سمعته من النصوص المزبورة.

ولعله لذا قال في الدروس : « يباع كيلا ووزنا ومشاهدة إذا كان محصورا ، أما ماء البئر والعين فلا إلا أن يريد على الدوام ، فالأقرب الصحة ، سواء كان منفردا أو تابعا للأرض ».

ولا يقدح عدم معلومية المتجدد التي يكفي فيها معرفة حالها في الزمان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب عقد البيع الحديث 1 من كتاب التجارة.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب عقد البيع الحديث 3 من كتاب التجارة.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب عقد البيع الحديث 5 من كتاب التجارة.

(4) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، وفي المسودة بقلمه الشريف « المياه المستبطنة ».

الصفحة 114 من 402