مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 402

لكنه واضح الضعف ، ضرورة عدم أثر في شي‌ء من الأدلة يقتضي ترجيح الأحوج على غيره. نعم قد تقدم في المباحث السابقة وجوب بذل الماء مثلا في إحياء النفس المحترمة ، وهو أمر آخر غير ما نحن فيه كما هو واضح ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( من فقهائنا ) وهو المفيد وسلار بل حكي عن الكليني وشيخه علي بن إبراهيم وعن الشيخ أيضا ( من يخص المعادن ) مطلقا ( بالإمام 7 فهي عنده ) حينئذ ( من الأنفال ) للخبر المزبور (1) أو لأنها من الأرض التي لا رب لها.

( وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها و ) لا ( ما بطن ) إلا بتمليك منه ( ولو صح تملكها بالاحياء ) بفرضه فيما تصور حصوله فيها ( لزم من قوله اشتراط إذن الامام ) 7 حال حضوره أو مطلقا على الكلام السابق.

( و ) لكن ( كل ذلك لم يثبت ) لعدم جابر للخبر المزبور (2) بل الموهن متحقق ، فان المشهور نقلا وتحصيلا على أن الناس فيها شرع سواء. بل قيل : قد يلوح من محكي المبسوط والسرائر نفي الخلاف فيه.

مضافا إلى السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار في زمن تسلطهم وغيره على الأخذ منها بلا إذن ، حتى ما كان في الموات الذي قد عرفت أنه لهم منها ، أو في المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين ، فإنه وإن كان ينبغي أن يتبعهما ، فيكون ملكا للإمام (ع) في الأول وللمسلمين في الثاني لكونه من أجزاء الأرض المفروض كونها ملكا لهما ، بل لو تجدد فيهما فكذلك أيضا

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 20 من كتاب الخمس.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 20 من كتاب الخمس.

الصفحة 102 من 402