مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 492

بطلب من المالك أو اختيار من الغاصب على الوجهين السابقين فتبرأ الذمة حينئذ على وجه لو تمكن من المثل بعد ذلك لم يجب عليه دفعه بلا خلاف أجده فيه بيننا.

وبذلك يفرق بينه وبين المالك وملكه ، فان المقام شبه أداء الدين بغير جنسه مع التراضي أو قلنا بأن ولاية ذلك بيد الغاصب ، بخلاف ما يؤدى للحيلولة ، فإنه ليس بدلا عن العين بنفسها ، بل هو بدل عن حيلولتها.

وعلى كل حال فالغرض أن أداء قيمة المثل عند تعذر المثل ليس لثبوتها في الذمة ، بل الثابت في الذمة المثل ، والقيمة أداء عنه ، فلا نعتبر إلا قيمته حين القبض. نعم لو قلنا بالتعذر تثبت في الذمة القيمة اتجه اعتبارها عنده ، لا وقت الإقباض ، لكونه حينئذ كتلف القيمي بناء على ذلك فيه ، لكن لا دليل عليه ، بل مقتضى استصحاب بقاء المثل في ذمته خلافه ، والإعواز لا يرفع الحكم الوضعي كما ذكرناه.

ومن هنا مضافا إلى ما ستعرف من عدم ضمان أعلى القيم في المغصوب يظهر لك ضعف الوجوه المزبورة ، بل وغيرها من الوجوه المحتملة في المقام غير العشرة المذكورة في كلام العامة.

هذا وفي التذكرة « والمراد بالفقدان أن لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه » وزاد في المسالك « مما ينقل منه إليه عادة ، كما بين في انقطاع المسلم فيه » ونحوه عن الكفاية ، ومرجعه إلى ما عن جامع المقاصد من أن المرجع فيه إلى العرف.

وفيه أنه ليس في شي‌ء من الأدلة العنوان بذلك حتى يرجع إليه ، بل مقتضى تكليف الغاصب بالأشق لزوم تحصيل المثل ولو من البلاد؟ لنائية التي لا ينقل منها عادة إن لم يستلزم التكليف بالمحال.

الصفحة 90 من 492