مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 492

بل يرد عليه ما قيل من اقتضائه كون الشي‌ء مثليا في بلد قيميا في آخر ، لمكان اختلافهما في الكيل والوزن وعدمهما إذ قد عرفت أن المراد بذا المتعارف في الغالب باعتبار كشفه عن تساوي أجزائه ، لا أن المراد مثليته من حيث الكيل والوزن المختلفين باختلاف البلدان.

وبالجملة فالمراد من التعاريف واحد ، وهو التساوي الذاتي في غالب ما له مدخلية في الرغبة والقيمة ، وأن يكون ذلك غالبا في أفراد الأصناف لا اتفاقا.

بل لعله المراد أيضا مما في الإرشاد وشرحه الإسعاد لبعض الشافعية من تعريفه بأنه ما أمكن ضبطه بكيل أو وزن وجاز السلم فيه.

بل لعله المراد أيضا مما حكاه في الرياض عن خاله في دفع ما سمعته من المقدس الأردبيلي من أنه لعل المراد التقارب المتعارف المعتد به عند أهل العرف ، أي ما يكون متساوي الأجزاء عرفا يكون مثليا ، وغير المتساوي كذلك غير مثلي ، وأيضا المثلي ما تعارف تحقق المثل له بحيث يساويه ويماثله في الطبيعة والمميز النوعي والصنفي ، وهو أقرب إليه من كل جنس وإن كان مثل الدرهم والدينار.

بل يعلم مما ذكرنا أيضا أنه لا وقع لما اعتذر به الكركي عن التعريف المزبور بأن الظاهر منه إرادة ضبط المثلي بحيث يتميز فضل تميز ، لا التعريف الحقيقي ، أو يكون التمثيل بالحنطة والشعير وغيرهما من الحبوب والأدهان داخلا في التعريف ، فيكون انكشافه بهذه الأمثلة ، ضرورة أنك قد عرفت كون المراد بالتعريف المزبور ما لا يحتاج معه إلى الاعتذار المذكور.

ومن الغريب ما في المسالك من أنه اعترض عليه بأنه إن أريد بالأجزاء كل ما تركب عنه الشي‌ء لزم أن لا تكون الحبوب مثلية ، لأنها تركب من القشور والألباب ، والقشر واللب مختلفان في القيمة ،

الصفحة 85 من 492