مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 492

من تأخر عنه.

نعم في قواعد الفاضل ذلك على إشكال ينشأ من حصول البراءة بدفع العين وأرش النقص ، فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرف فيه إلى أن يتلف ، ومن استناد النقص إلى السبب الموجود في يد الغاصب.

ولا يخفى ما في الوجه الأول ، ضرورة عدم اقتضاء دفع أرش الحاصل كونه كمال الحق الواجب ، لعدم حدوث تلف شي‌ء يكون مضمونا بعد ، فإذا حدث ضمنه ، لأنه مستند إلى جنايته ، ومعاندة المالك بالطريق الشرعي الذي هو تسلط الإنسان على ماله لا تقتضي سقوط أرش الجناية المضمونة.

وفي جامع المقاصد تقييد الحكم المزبور بما إذا لم يتمكن المالك من العلاج بسهولة ، وإلا ففيه تردد ، وتبعه في المسالك ، قال : « هذا إذا لم يمكن إصلاحه ، وإلا سقط أرش ما زاد على ذلك ، لاستناد الفائت إلى تقصير المالك ، كما لو جرحه فترك علاج الجرح مع قدرته عليه ، فإنه لا يكون مضمونا ».

قلت : يمكن منع عدم الضمان في الجرح ، بل نفى الخلاف بعضهم عن الضمان لو جرحه فترك المداواة حتى مات ، قال : « لأن السراية مع ترك المداواة من الجرح المضمون على الجارح » نعم لو فصده الفصاد مداواة لمرضه بأمر الطبيب فترك شده أو ترك كل منهما شده حتى نزف الدم فمات فخيرة الكتاب والتحرير والإرشاد والتلخيص أنه لا ضمان على الفصاد ، واستشكل فيه الفاضل في القصاص من استناد الموت إلى سراية الجرح ، فهو كغيره من الجراحات التي يهمل المجروح مداواتها ، وعلى كل حال فما نحن فيه من الأول.

لكن قد يقال : إن الأرش الذي دفعه الغاصب إنما هو أرش عيب‌

الصفحة 78 من 492