مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 492

والعدوان قبل حال الضرورة ، مع أنه يمكن منع الرخصة فيه إذا فرض توقف حياة المالك على بقائه ، لأنه لا تقية في الدماء ، فتأمل جيدا ، والله العالم.

( ولو خاط ثوبه ) مثلا ( بخيوط مغصوبة فإن أمكن نزعها ) على وجه تصل إلى مالكها ( الزم ) الغاصب ( ذلك ) وإن استلزم فساد الثوب ( وضمن ما يحدث من نقص ).

( ولو خشي تلفها بانتزاعها لضعفها ضمن القيمة ) كما في القواعد والدروس وغيرهما (1) لكونه كالمعدوم باعتبار تعذر رده ، وظاهرهم عدم وجوب الإخراج حينئذ ، كما اعترف به في المسالك ، ولكن في جامع المقاصد في شرح عبارة القواعد التي هي كعبارة المصنف « ولو طلب المالك نزعها وإن أفضى إلى التلف وجب ، ثم يضمن الغاصب النقص ، ولو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة ، ولا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك ، كما سبق من أن جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ولو استوعبت القيمة أخذها ولم تدفع العين ».

ونحوه في المسالك ، قال : « الخيط المغصوب إن خيط به ثوب ونحوه فالحكم كما في البناء على الخشبة ، فللمالك طلب نزعه وإن أفضى إلى التلف ، ويضمن الغاصب النقص إن اتفق ، وإن لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك المالك كما سبق ، فيجمع بين العين والقيمة ».

وهو كما ترى مناف لظاهرهم الذي اعترف به في المسالك سابقا ، ومن هنا جزم في مجمع البرهان بعدم وجوب النزع في مثل الفرض ؛ بل قال : « يمكن أنه لا يجوز ، وتتعين القيمة لأنه بمنزلة التلف ، فتلزمه‌

__________________

(1) وفي النسختين الأصليتين المسودة والمبيضة « وغيرها ».

الصفحة 73 من 492