مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 492

( النظر الثاني)

(في الحكم )

لا خلاف بيننا في أنه ( يجب رد المغصوب ما دام باقيا ) بل الإجماع بقسميه عليه إن لم يكن ضرورة من المذهب ، مضافا إلى‌ قوله 7 (1) في النصوص السابقة : « كل مغصوب مردود ».

بل الظاهر كون الحكم كذلك ( ولو تعسر ) واقتضى هدم البناء أو خراب السفينة ( كالخشبة تستدخل ( المستدخلة خ ل ) في البناء و ( أو خ ل ) اللوح في السفينة ) ضرورة بقائها على ملكه ووجوب ردها اليه فورا ، وقد سمعت‌ قول أمير المؤمنين 7 (2) : « إن الحجر المغصوب في الدار رهن على خرابها ».

( و ) حينئذ ف ( لا يلزم المالك أخذ القيمة ) خلافا لأبي حنيفة وتلميذه الشيباني ، فإنهما قالا بملك الغاصب لهما ، فلا يجب عليه ردها ولكن يلزمه قيمتها ، ولا ريب في مخالفة ذلك قواعد الإسلام بل الواجب عليه مع استخراجها رد أجرتها من حين الغصب الى حين الرد والأرش إن نقصت.

( وكذا ) الكلام فيما ( لو مزجه مزجا يشق تمييزه كمزج الحنطة بالشعير أو الدخن بالذرة ) وحينئذ ( يكلف تمييزه وإعادته ) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 4 من كتاب الخمس ، وفيه‌ « الغصب كله مردود » ‌

(2) الوسائل الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 5.

الصفحة 69 من 492