مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 492

عند الأكثر بل المشهور ، كما في المسالك وغيرها ، لعموم « على اليد ما أخذت » (1) المقتصر في الخروج منها على غير الفرض من الأمانة.

خلافا للمحكي عن موضع من السرائر والمختلف والإيضاح ومجمع البرهان بل في المسالك والكفاية ، وهو متجه للأصل بعد كون القبض المزبور باذن المالك ، فيكون أمانة كالوديعة.

وفيه منع اقتضاء ذلك عدم الضمان حتى في مثل الفرض ، خصوصا بعد الشهرة على الضمان فيه ، بل ربما أرسلوه إرسال المسلمات ، بل المحكي عن كثير حتى المختلف والإيضاح والمسالك ومجمع البرهان التصريح بالضمان فيما إذا دفع البائع لعبد كلي موصوف عبدين للمشتري ليتخير فأبق أحدهما إلحاقا له بالمقبوض بالسوم إن لم يكن منه ، لعموم « على اليد » (2) وقد تقدم الكلام في ذلك كله أيضا.

ومنه يعلم عدم اختصاص الحكم بالمقبوض للشراء المعبر عنه بالسوم ، بل المراد منه الأعم من ذلك ، وهو كل مقبوض ، ليكون مضمونا عليه حينئذ ، فيندرج فيه قبض المرأة المال ليكون مهرا والرجل ليكون عوض خلع ونحو ذلك ، لاتحاد المدرك في الجميع ، والله العالم.

( وكذا استيفاء المنفعة بالإجارة الفاسدة سبب لضمان اجرة المثل ) أو الأقل منها ومن المسمى بلا خلاف أجده فيه ، لقاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » وعموم « على اليد » (3) و « من أتلف » (4) وأصالة احترام مال المسلم.

نعم في المسالك أن ضمان ذلك من باب المباشرة للإتلاف ، لا من‌

__________________

(1) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

(2) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

(3) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

(4) راجع التعليقة في ص 60.

الصفحة 67 من 492