مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 492

في كتاب البيع (1) وغيره ، ولم نجد من تأمل في ذلك سوى المقدس الأردبيلي ، وهو في غير محله.

نعم قد يتأمل في وجه القاعدة المزبورة في صورة العكس ، وهي كل ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وإن كانت مسلمة بينهم أيضا كالأولى ، كما أوضحنا ذلك كله في محله.

ونزيد هنا بأن نقول : لعل الوجه في الإجماع المزبور في الصورتين أما الضمان في الأولى فلعموم « على اليد » ولأن الإقدام منهما قد وقع بعنوان المعاملة التي مقتضاها الضمان من دون نظر إلى صحتها وفسادها ، بل لاحظا مسماها المشترك بين الصحيح والفاسد ، والفرض أن مقتضاها الضمان الذي هو مضمون « على اليد » ولا فرق في ذلك بين العلم بالفساد والجهل به.

وأما الثانية فقد لاحظا مسماها المشترك بين الصحيح والفاسد الذي مقتضاه عدم الضمان ، فمع فرض كونه العنوان يترتب عدم الضمان على تقديري الصحة والفساد مع العلم والجهل به ، إذ عدم الضمان ليس من أحكام الصحيح منه ، ولا أن الاذن مقيدة بالصحيح منه ، ضرورة عدم ملاحظة ذلك لهما ، وإن زعما أو أحدهما الصحة لكنه لا على وجه تقيد الاذن بها ، بل ليس الصادر منهما ولا العنوان لهما إلا المسمى المشترك بين الصحيح والفاسد الذي مقتضاه عدم الضمان ، لعدم كونه من أحكام الصحيح منه فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع ، بل يمكن الجزم بأنه وجه الإجماع ، والله العالم.

( و ) منها أيضا ( القبض بالسوم ، فان القابض يضمن ) ‌

__________________

(1) راجع ج 22 ص 257 260.

الصفحة 66 من 492