مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 492

النصوص (1) في اعتبار كون العطب به خاصة في الضمان ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم.

( ولو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه ضمن إذا لم يكن يحبسه إلا الوكاء ) بلا خلاف كما عن المبسوط والسرائر ، بل ولا إشكال مع فرض كونه مطروحا على الأرض ، ضرورة كونه مباشرا للإتلاف أو بحكمه.

( وكذا ) لو سقط بفعله أو بما يستند الى فعله ، كما ( لو سال منه ما ألان الأرض تحته فاندفع ما فيه ضمن ) بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ( لأن فعله سبب مستقل بالإتلاف ) إذ السقوط بالميلان الناشئ من الابتلال الناشئ من الفتح ، وهو مما قد يقصد به ذلك ، ولعله بمعونة فتوى الأصحاب ملحق بالمستفاد من النصوص السابقة (2) أو يندرج فيها.

( أما لو فتح رأس الظرف فقلبته الريح ) الحادثة أو زلزلة أو وقوع طائر ( أو ذاب بالشمس ففي الضمان تردد ) كما في التحرير والإرشاد.

( ولعل الأشبه أنه لا يضمن ) لا ( لأن الريح والشمس كالمباشر ، فيبطل حكم السبب ) ضرورة قوة السبب بالنسبة إليهما بعد عدم قابليتهما للضمان ، بل للشك في السببية المزبورة شرعا على وجه يترتب عليها الضمان ، خصوصا بعد عدم تعارف قصد الإتلاف بالفتح بتوقع الهبوب ، والأصل البراءة.

خلافا للفخر في المحكي من شرح الإرشاد وغاية المراد والدروس وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك من الحكم بالضمان ، لأن فعله سبب تلفه ، إذ لولا الفتح لما ضاع ما فيه ، ولم يتخلل بينهما ما يمكن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 و 9 و 11 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات.

(2) الوسائل الباب 8 و 9 و 11 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات.

الصفحة 63 من 492