مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 492

الشك في السببية الشرعية بالمعنى الذي ذكرناه ، ولا يجدي كونها أسباب عرفية أو مشابهة لما في النصوص مما ذكر فيها الضمان به بعد حرمة القياس عندنا وعدم الإجماع على الإلحاق وعدم دلالة عرفية على وجه يندرج فيها ، فتأمل جيدا فان تحقيق المقام ونظائره مبني على ما قدمناه سابقا ، والله العالم.

( الثالث )

لو فك القيد عن الدابة فشردت أو عن العبد المجنون فأبق ضمن ، لأنه فعل يقصد به الإتلاف ) فيندرج في السبب المنتزع من النصوص السابقة (1) ( وكذا لو فتح قفصا عن طائر فطار مبادرا أو بعد مكث ) بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل عن الكفاية أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع في الأخير أو في الثلاثة كما عن المبسوط والغنية نفي الخلاف فيها ، وكذا عن المبسوط أنه لو أهاج الدابة فشردت أو الطائر فطار بلا خلاف أي منا ومن العامة ، وعن التذكرة لو أهاج الطائر ضمن قولا واحدا.

بل صرح غير واحد بأنه لو أفسد الطائر مثلا بخروجه ضمنه ، لأن فعل الطائر منسوب اليه ، وإن كان لا يخلو من نظر. خصوصا في مثل إتلاف الدابة بعد الفك بعض الأحوال ، ضرورة إمكان منع السببية الشرعية ، ولو تلفت هذه الثلاثة بغير الجهة التي هي فعل السبب كأن مات الطائر مثلا فلا ضمان ، لعدم مدخلية السبب وعدم وضع اليد الموجب للضمان.

واحترز بالمجنون عن العاقل الذي صرح غير واحد بعدم ضمانه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 8 و 9 و 11 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات.

الصفحة 60 من 492