مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 492

هذا إن لم نقل بالحكم في ظاهر الشرع عليه بالشراء وإلا ألزم بالقبض ، فان امتنع أو تعذر قام الحاكم مقامه ، فتأمل جيدا.

وإن كان المنسوب إليه غائبا ففي القواعد وجامع المقاصد ومحكي التذكرة والتحرير والدروس انتزعه الحاكم ودفعه إلى الشفيع إلى أن يحضر ويكون على حجته إذا قدم أي وقال : هو ملكي لم أشتره ، وإلا فإذا صدق أو كذب فالحكم ما سمعته.

نعم قد يشكل ذلك كله بما عرفت بناء على اعتبار دفع الثمن في التملك ، والضرر بتأخير حق الشفيع لا يدفع بالضرر على ذي المال بأخذ ماله قبل وصول الثمن إليه مع أن الشفعة على خلاف الأصل.

ولعله لذا احتمل في التحرير الانتظار حتى يحضر ، وهو جيد وإن كان يجري فيه ما سمعت أيضا.

ولو قال : « اشتريته للطفل » وله عليه ولاية ففي جامع المقاصد ومحكي التذكرة والحواشي والدروس ثبوتها لما قيل من أنه يملك الشراء ، فيملك إقراره فيه وإن كان قد ينتقض في الوكيل ولصحة إخبار المسلم ولأنه يقبل إقراره بدين عليه كما يومئ إليه قوله تعالى (1) « فليملل وليه بالعدل » لكن عن التحرير « أن الأقرب العدم ، لأنه إقرار على الصغير فلا ينفذ » وهو كما ترى.

ولو أقر بالشراء بعد أن اعترف أنه ملك لغيره لم يسمع لكونه إقرارا بإثبات حق الشفعة على مال الغير ، بل لعله كذلك في المولى عليه بناء على عدم نفوذ إقراره عليه ، وهو بخلاف ما لو أقر بالشراء ابتداء فان الملك ثبت له به فيتبعه الحق فيه.

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 282.

الصفحة 466 من 492