مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 492

ولم تقيد بينة الابتياع.

وفيه أنه لا يتم إطلاق عدم التنافي في الأخيرة ، ولكن ترجح هي على بينة الإيداع بذكر الملك إن صلح مرجحا.

وأشكل من ذلك دعوى عدم التنافي فيما لو اتحد التأريخان على وجه لا يمكن الجمع بينهما ، بأن قالت إحداهما بعد الزوال بلا فصل : أودعه والأخرى : باعه منه ، ضرورة وضوح التنافي ، سواء تعرض فيهما لكونه أودع ملكه أو باعه أو لم يتعرض فيهما ، أو تعرض في إحداهما دون الأخرى.

ولعله لذا كان المحكي عن الدروس فيها القرعة ، بل هذه أولى بالتوقف من الصورة التي أشار إليها المصنف بقوله ( ولو شهدت بالابتياع مطلقا وشهدت الأخرى أن المودع أودعه ما هو ملكه في تأريخ متأخر قال الشيخ ) في محكي المبسوط والفاضل والشهيد في محكي التذكرة والدروس ( قدمت بينة الإيداع ) قبل المكاتبة إلى المودع وبعدها إن صدق ( لأنها انفردت بالملك ) فكانت أقوى ، إذ لا يحتمل كون المودع غير مملوك بخلاف البيع ، فجاز أن يكون غير مملوك ، وحينئذ فيستصحب حكم الوديعة ، بخلاف ما لو تقدم الإيداع الذي يجوز أن يتعقبه البيع.

( ويكاتب المودع ، فان صدق قضي ببينته ، وسقطت الشفعة ) لأنه يكون بمنزلة شهادة إحدى البينتين لواحد بالملك والأخرى بالتصرف فإن الأول أقوى ، لاحتمال التصرف غير المملك ( الملك خ ل ).

( وإن أنكر قضي ببينة الشفيع ) لانتفاء حقه بتكذيب بينته فتسقط ، وتبقى بينة الشفيع بغير معارض ، فيجب العمل بها ، إذ فيه أنه مع ذلك لا تنافي البيع ، لأن الشهادة بالملك الايداعي يكفي فيها الاستناد‌

الصفحة 462 من 492