مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 457 من 492

مقتضى أحدهما فساد الأخرى وصالحة لأن تكون جوابا عنها ، كما في المقام فان جواب الخصم بأني الأسبق يقتضي بطلان دعواه السبق المستحق به الشفعة.

ولعله لذا كان ظاهر الأصحاب في المقام أنها دعوى واحدة يكون فيها التحالف ، وحينئذ يقع النظر فيما سمعت من الشيخ وغيره. اللهم إلا أن يفرض أنهما اختارا إبرازها بعنوان دعويين مستقلين ، فحينئذ يأتي الكلام السابق الذي هو البدأة بإحداهما على حسب غيرها من الدعاوي ، فإذا انتهت توجهت الأخرى إن بقي لها محل ، فتأمل جيدا ، فإنه لا يخلو من دقة ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( لو كان لأحدهما بينة بالشراء مطلقا لم يحكم بها ، إذ لا فائدة فيها و ) لا نزاع بينهما في الشراء المطلق الذي لا يثبت الشفعة.

نعم ( لو شهدت لأحدهما بالتقدم على صاحبه قضي بها ) كما صرح به الشيخ وغيره ممن تعرض له على ما حكي عن بعض ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، فيقضى بها حينئذ وإن كان للآخر البينة المطلقة التي لا فائدة فيها.

لكن قد يناقش بأنها أعم من اقتضاء الشفعة ، إلا أن يكون مورد النزاع بينهما كذلك ، لا أنه أمران : السبق واستحقاق الشفعة ، كما هو ظاهر المتن.

واحتمال الاكتفاء بالشهادة على المقتضى وإن لم يعلم اقتضاؤه لاحتمال مقارنة المانع واضح الضعف ، فتأمل.

( ولو كان لهما بينتان بالابتياع مطلقا أو في تأريخ واحد ) على وجه لا سبق لأحدهما ( فلا ترجيح ) ضرورة عدم الفائدة في المطلقة‌

الصفحة 457 من 492